زغلول النجار

51

من آيات الاعجاز العلمى في القرآن الكريم

وَكُلُّ أَمْرٍ مُسْتَقِرٌّ ( 3 ) وَلَقَدْ جاءَهُمْ مِنَ الْأَنْباءِ ما فِيهِ مُزْدَجَرٌ ( 4 ) حِكْمَةٌ بالِغَةٌ فَما تُغْنِ النُّذُرُ [ القمر : 1 - 5 ] . وهذه الرواية رواها كبار الصحابة ، عبد الله بن عباس ، وعبد الله بن عمر رضوان الله عليهم جميعا ، وحتى مؤرخو الهند يؤرخون في تاريخهم القديم بحادثة انشقاق القمر ، وقلت لهذا الأخ الكريم : نؤمن بهذه المعجزة ، وأن الله قادر على كل شئ ، ونؤمن بهذه المعجزة لورودها في كتاب الله وفي سنة نبيه ( صلى اللّه عليه وسلم ) مع إيماننا بأن المعجزات الحسية شهادة على من شاهدها . وبعد أن أتممت حديثي ، وقف شاب بريطانى مسلم عرف نفسه ، قال : أنا ( داود موسى فيكتور رئيس بالحزب الإسلامي البريطاني ) وقال : سيدي هل تسمح لي بإضافة ؟ قلت له : تفضل ، قال : وأنا أبحث عن الأديان ، أهداني شاب مسلم ترجمة لمعاني القرآن الكريم ، وأخذتها إلى البيت وشكرته عليها ، وحين فتحت هذه الترجمة ، وكانت أول سورة أطلع عليها هي سورة القمر . فقرأت آية اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ . فقلت هل يعقل هذا الكلام ؟ هل يمكن أن ينشق القمر ثم يعود ويلتحم ؟ وأي قدرة تصنع ذلك ؟ فصدتنى هذه الآية عن مواصلة القراءة وتركت المصحف ، وانشغلت بأمورى ، ولكن الله - تعالى - يعلم مدى إخلاصي في البحث عن الحقيقة ، فأجلسنى ربى أمام التلفاز البريطاني ، وكان هناك حوار يدور بين معلق بريطانى وثلاثة من علماء الفضاء الأمريكان ، فكان المذيع البريطاني يعاتب هؤلاء على الإنفاق الشديد على رحلات الفضاء ، في الوقت الذي فيه تمتلئ الأرض بمشكلات الجوع والفقر والمرض والتخلف ، وكان يقول : هذا المال لو أنفق على عمران الأرض لكان أجدى وأنفع . وجلس الثلاثة يدافعون عن وجهة نظرهم ، والعلماء الأمريكان يقولون : إن هذه التقنية تطبق في نواح كثيرة من الحياة ، يمكن أن تطبق ، في الطب وتطبق في الصناعة وتطبق في الزراعة ، فهذا المال ليس مالا مهدرا ، ولكن أعاننا في تطوير تقنيات متقدمة للغاية ، في هذا الحوار جاء ذكر رحلة أول رجل للقمر ، وعلى أنها كانت